إسماعيل بن القاسم القالي

270

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

البصرة فخطب امرأة من قومه فشطّوا عليه في المهر ، فأنشأ يقول : [ الطويل ] خطبت فقالوا هات عشرين بكرة * ودرعا وجلبابا فهذا هو المهر وثوبين مرويّين في كل شتوة * فقلت الزنا خير من الجرب القشر « 1 » [ 883 ] [ وصف نار ] : وأنشدنا أبو بكر بن دريد ، قال : أنشدني أبو عثمان سعيد بن هارون : [ الطويل ] وشعثاء غبراء الفروع منيفة * بها توصف الحسناء أو هي أجمل دعوت بها أبناء ليل كأنهم * وقد أبصروها معطشون قد انهلوا يصف نارا وجعلها شعثاء لتفرق لهبها . وغبراء الفروع لدخانها . والفروع : الأعالي . ومنيفة : مرتفعة ، يريد أنها على جبل أو في مكان عال . وقوله : بها توصف الحسناء ؛ أي : بها تشبّه الجارية ، وذلك أن العرب تصف الجارية فتقول : كأنها شعلة نار أو كأنها بيضة أدحيّ . وقوله : دعوت بها أبناء ليل ، يعني النار دعا بضوئها أبناء ليل ؛ أي : قوما سروا ليلا فجاروا عن القصد . وقوله : كأنهم وقد أبصروها معطشون ، يعني أنهم من فرحهم بهذه النار كأنهم قوم كانت عطشت إبلهم فأنهلوا ؛ أي : رويت إبلهم . * * * تم الجزء الأول من كتاب الأمالي ويليه الجزء الثاني وأوله وحدثنا أبو بكر قال : حدثنا أبو حاتم وعبد الرحمن ، عن الأصمعي إلخ .

--> ( 1 ) في هذين البيتين اقواء وهو اختلاف حركة الروى . ط